Connect with us

العدالة للمغرب

تقرير: هذه هي مؤسسة سجن تيفلت المحلي رؤية من الداخل

تقرير: هذه هي مؤسسة سجن تيفلت المحلي رؤية من الداخل

بواسطة
تاريخ النشر


 

تقرير: هذه هي مؤسسة سجن تيفلت المحلي رؤية من الداخل

الجزء الأول

 24-02-2016

تقوم منظمة (العدالة للمغرب) بنشر تقرير مفصل عن سجن تيفلت المحلي وطريقة ادارته والفساد المستشري به. ويكشف البيان كيف يتم تلفيق التهم للإسلاميين وكيف أن هذه المؤسسة عبارة عن أداة للعقاب لكل من فيها. ويتحدث التقرير عن الاكتظاظ وما يسبب من أمراض وكيف أن انعدام النظافة وتردي أوضاع الحمام جعل من السجن كومة كبيرة للنفيات البشرية. وهذا ناهيك عن الفساد الأخلاقي والمعاملات الحاطة من الكرامة من قبل الموظفين. كاتب التقرير زكرياء بوغرارة عاش أيام سجنه بهذه المؤسسة ويصف ما شاهده بنفسه، وهذا نص البيان:

هذه هي مؤسسة سجن تيفلت المحلي رؤية من الداخلا

المؤسسة السجنية تيفلت افتتحت أبوابها من أجل أن تكون مربعا للقهر والابادة وانتهاكات حقوق الانسان بعد أن أوصد معتقل تمارة السري أبوابه.. وكان من أهم أسباب افتتاحه القضاء على قطاع عريض من المعتقلين الاسلاميين العام 2010… 

 

عهد حفيظ بنهاشم

لازالت الذاكرة تختزن الكثير من المآسي والآلام والانتهاكات والفظاعات الرهيبة لذلك اليوم الأول لافتتاح سجن تيفلت عندما سيق الى أقبيته العشرات من السجناء الاسلاميين لينكل بهم تنكيلا ,, كانت العصا والزرواطة المغربية وحدها تتكلم تروي بؤس المنقلب في استقبالات كرست للقهر والقمع واهدار الآدمية بشكل شنيع موغل في الاسفاف….

 مضت سنوات قليلة وتغير كل شيء من حولنا الا أن سجن تيفلت ظل وفيا للقهر يحتفظ للقمع بكل تلك المكانة الرفيعة التي وشمت كالأخاديد في جنباته واقبيته يبدع فيها الجلاوزة ويتفننون في القهر يتوارثونه كما يتوارثون كراسي من سبقهم لهذا المقت السجوني

لم تختف تلك القسوة من هذا المكان المظلم سوى في ذروة الربيع العربي العام 2011م وسرعان ما عاد القهر اقوى وانكى وعادت ريما لعادتها القديمة قهرا وتنكيلا وتضييقا وتفننا وابادة

 هذا التقرير في أربعة حلقات يرصد وجه هذا السجن في راهننا المغربي مع المتغيرات الكبرى من حولنا في كافة الاصعدة الأمنية والحقوقية والجيوسياسية

 يبقى السؤال الكبير الهائل جدااا

لصالح من تبرير غول القهر داخل السجون وفي سجن تيفلت نموذجا؟؟؟

يظل السؤال يتيما ينتظر الاجابة ….

سجن بمواصفات غوانتانامو

من المعروف أن سجن تيفلت سجن عقوبة وتكدير فالسجناء في صنف الحق العام يصلون الى أقبيته من سجون أخرى لقضاء عقوبة ومثلهم المعتقلون الاسلاميون.. هذا الوضع لا يختلف كثيرا ان أطلعنا على لائحة العسس والموظفين فمعظمهم وصل لسجن تيفلت  بعد عملية ابعاد وعقوبة في حقه.

حتى مديرو السجن الذين يتعاقبون على ادارته كلهم على هذه الشاكلة تسمى هذه العملية في السجن بـ(التصوبين) 

 ومعناها أن كل من يدخل هذا السجن انما يدخله من باب العقوبة مسجونا كان او موظفا أو مديرا… وهذا ما يبرر للجلاوزة صناعة القهر.

سجن بلا فسحة

 رغم المكان الاستراتيجي الذي أقيم عليه السجن وكبر مساحته الا أنه لا يتوفر على فسحة للسجناء تليق بمحكومياتهم الطويلة ..

والمتاح في السجن فسحة ضيقة يتكدس فيها بضع مئات كل يوم لفترات قصيرة ثم يعاد تكديسهم في الزنازين الجماعية.

موظفون برتبة جلاوزة

 موظفو سجن تيفلت من طراز فريد رضعوا القهر مع تأطيرهم وجاؤواا للسجن لتأدية فريضة القهر اليومي كحسوة تجرع لجميع السجناء بمنتهى السفالة والحطة يتفنن فيها العسس من لحظة القيام بما يسمى النداء الذي يعتبر عذابا وجحيماآسنا ينحط معه المعتقل الى درجة الحيوانية.

 ويتكرر هذا النداء في اليوم ثلاثة مرات ومعها تتكرر تلك الاهانات والانتهاكات الصارخة والجسيمة.

السجناء

 ينقسم السجناء في سجن تيفلت الى  قسمين الحق العام والمعتقلون الاسلاميون القدامى والجدد..

الحق العام

 يحشد السجن مئات من السجناء الجنائيين  بمواصفات خاصة لتحويلهم الى عقوبةيتم انزالها بالاسلاميين الجدد ممن تفرض ادارة السجن اشراكهم معهم في الزنازين.

الاسلاميون القدامى

 وهم قطاع ممن تبقى من محاكمات السنوات الماضية يتم ايداعهم في  عنابر خاصة معزولة.

 

الاسلاميون الجدد

 يتم دمجهم مع الحق العام كسياسة جديدة يراد بها تحويل الفترة السجن لكل معتقل منهم الى جحيم.

 

سجن بلا مرافق

سجن تيفلت سجن القذارات لايوجد به سوى حمام مهترئ لمئات من المعتقلين مع ما يصاحب عملية الاستحمام من فظاعات وايحاءات جنسية و لواط واستمناء وممارسات غير اخلاقية مما يجعل من العسير على الاسلاميين الاستفادة من الحمام حتى بمواصفاته البدائية.

 يزداد الأمر سوءا في ظل  استشراء الجرب والأمراض المعدية والسل والاكتظاظ في الزنازين الجماعية التي تصل الى 46 سجينا مع ان طاقتها الاستيعابية لا تفوق 28.

التطبيب

الاعتناء بالصحة  أمر غير وارد في أجندة ادارة السجن المحلي  بتيفلت حيث لايحظى بالتطبيب الا القليلون من  المحظوظين مع غياب كامل للفحص والادوية التي ان تم تزويد السجين بها فانها لا تعدو أن تكون بضعة أقراص مجهولة بدون علبة او ارشادات ومع قلة الاطر الطبية يزداد الاهمال استفحالا.

وفي هذاالسجن يد ادارة السجون سخية جدا في صرف الادوية المخدرة للسجناء واجبار بعضهم على شربها خاصة المعتقلين الاسلاميين الذين يصابون بحالات صرع او امراض نفسية.

وهكذا تفتتح سوق سوداء لبيع الاقراص المهلوسة في السجن اذ يعمد السجناء الجنائيون إلى  الاحتفاظ بأدويتهم لبيعها لآخرين لايستفيدون منها و بأثمان باهضة ومنها أدوية يوفرها الطاقم الخاص بالتمريض من خلال الممرض خالد الذي يدعم سوق بيع الأقراص اللمهلوسة داخل السجن باشراف من رئيس المعقل وعدد من الجلاوزة.

فشو الفساد

 من البديهي في عالم مغلق أن تشيع الفاحشة بين السجناء في غياب الوازع الديني والاخلاقي ومع ما يوفره السجن للجنائين من اسباب الفساد كتوفير الافلام الاباحية وتحريضهم على بثها في الزنازين خاصة التي تضم بين جوانحها معتقلين اسلاميين.

 ومن خلال افساح المجال لبيع الاقراص المهلوسة التي تعد توطئة لتلك الممارسات اللا أخلاقية وقد تم ضبط  عدة حالات للواط في حي  باء بعدد من الزنازن حيث يصل فيها ممارسواللواط الى اكثر من 3 في بعض الغرف وعندما قدم المعتقلون الاسلايون شكايات بهذا الصدد تم طمسها لكونها من الطابوهات السجنية.

 

الوشايات

 حول رئيس المعقل  يونس البوعزيزي السجن المحلي بتيفلت الى مفرخة للجواسيس وذلك بغية استعمالهم للشهادة الزور  كلما احتاج لهم فيما يخص احتجاجات الاسلاميين.

 هؤلاء الجواسيس يختلقون الحكايات ويعمدون الى تلفيقها للاسلاميين بزعم أنهم يجبرونهم على الصلاة والجهاد وسب الملك والاشادة بالارهاب وقد شهد السجن عشرات من الحالات لشهادات الزور والتلفيق للاسلاميين.

هؤلاء الابرياء الذين يقيمون بين مطرقة الجلاوزة وسندان الحق العام.

قدم  منهم قرابة السبعين الى الآن بتهمة الاشادة بعمليات تفجيرات فرنسشا والشاهد فيها اما موظف مأجور او سجين مدسوس.

 

ومن نماذج هذه الوشايات الكيدية 

 اجبار المنسق العام المدعو جواد لسجناء الحق العام على الادلاء بشهادة ضد الاخوة المعتقلين الاسلاميين بعد احتجاجهم على من يسب الله.

حتى يتمكن من سب الله من الافلات من العقوبة التي لا توجد في اجندة ادارة السجن المحلي تيفلت.

اجبار رئيس المعقل البوعزيزي لمعتقل جنائي للقيام بالشهادة ضد الاخ هشام نزيه.

 والاخ هشام الطالبي بعد اعداد محضر له قام فيه مجموعة من الجنائيين بشهادة زور في حقه…زعموا فيها أنه شتم الملك…

 وامام هذا الواقع المأزوم تأمل كيف يتحول السجن الذي يعد جحيما الى  عذاب  وحجيم مضاعف لا ينتهي….

حرمان السجناء من حق التواصل مع اسرهم

 وهذا الحرمان يطال الجميع اذ لايتمكن من القيام باتصال هاتفي الا بضع عشرات من السجناء ولدقائق معدودات  ومن خلال مخدع هاتفي واحد.

سوء التغدية

 التغدية في السجن المحلي تيفلت تحتاج لصفحات وصفحات فهي من حيث الجودة منعدمة ومن حيث الكمية فقليلة لاتكفي لسد الرمق من ناحية النظافة فانها متسخة يكفي أنها توزع في جو مليئ بالميكروبات والجراثيم ودون أي اجراءات صحية…

انعدام النظافة

 السجن يعد مزبلة كبيرة وهذه نتيجة حشد الجنائيين من ذوي المواصفات الخاصة في اقبية معينة وفي ظل غياب  كلي لمواد التنظيف والتطبيب ومع الاكتظاظ يتحول السجن الى مكب هائل للنفايات البشرية

وفي الاخير

 هذه الصورة المختصرة من الداخل لسجن تيفلت تجيب عن السؤال الكبير لماذا يتم حشد الاسلاميين الجدد في اقبيته ومع سجناء الحق العام…

وهنا يثار سؤال كبير 

 ترى ماذا  سينتج عن هذا القهر السجوني على كافة الاصعدة؟؟؟

 سواء لدى السجناء من الحق العام 

 او المعتقلين الاسلامين

سؤال يحتاج لتأمل نجيب عنه في الحلقات القادمة

الحلقة الثانية البوعزيزي أي دور له في سجن تيفلت المحلي

Continue Reading
شارك برأيك هنا

اترك تعليقك هنا

Your email address will not be published. Required fields are marked *

More in التقارير

CONTRIBUTORS

To Top