Connect with us

العدالة للمغرب

رد وتعقيب وتقرير عن عبد الصمد البطار وتفاصيل نقله للمستشفى وقضية حقنه

رد وتعقيب وتقرير عن عبد الصمد البطار وتفاصيل نقله للمستشفى وقضية حقنه

بواسطة
تاريخ النشر



رد وتعقيب وتقرير عن عبد الصمد البطار وتفاصيل نقله للمستشفى وقضية حقنه

07-12-2013

توصلنا في منظمة (العدالة للمغرب) ببيان مفصل عمّاحدث للمعتقل عبد الصمد البطار حينما تم نقله للمسشفى في حالة صحية حرجة وما تخلل ذلك من اختلالات واضحة. وهذا البيان صادر عن عائلة البطار وهو إشارة مقلقة إلى كيفية تعامل جهاز الأمن مع المواطنين. ولقد رافق خروج البيانات عن الحالة الصحية لعبد الصمد البطار ردود أفعال من مندوبية السجون وبادرت بعض المنابر الإعلامية لخط بيانات غريبة الفحوى. وننبه إلى أن دورنا هنا كشف الحقائق أما البلبلة والتشويه فهو ما نراه من تصرفات قوات الأمن مع المعلمين والعاطلين في تلك المناظر المؤسفة والمشوهة بحق لصورة بلادنا من ضرب بالعصي وشج للرؤوس، وكذلك وفاة المعتقلين داخل السجون في ظروف لا إنسانية وبسبب الإهمال المتعمد والتعذيب الممنهج (محمد بن الجيلالي، أحمد بن ميلود، عبد المالك عبد الصمد و زكريا ميلودي وغيرهم) وغيرها من الإنتهاكات التي يعرفها القاصي والداني. فاللوم أولا وآخرا على الجهات التي تنكل بالمواطنين وتؤرق عليهم حياتهم وتسجنهم بأدلة واهية وتهم بالية لا يلبث حتى يظهر عوارها كما بانت في قضية عبد الصمد البطار الذي قال القضاء المغربي فيه كلمته وعقبت عليه الأمم المتحدة بنقض حكمه من الأساس وطالبت بإطلاق سراحه لتفاهة التهم وعدم ثبوتها. فأي الفريقين أحق باللوم؟ ومن الذي يشوه صورة بلدنا العزيز؟ هراوات  الشرط أم أقلام الحقوقيين الغيورين؟ وإليكم هذا البيان الذي يلقي الضوء على مثل ما ذكرنا من تصرفات:

 المعتقل عبد الصمد بطار يطالب بالإنصاف فيتعرض للاختطاف

في يوم الخميس 5 دجنبر 2013، وعلى إثر تدهور الحالة الصحية لعبد الصمد بطار بعد الإضراب المفتوح عن الطعام منذ 11 نونبر قام أفراد من عائلته رفقة أعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمحاولة زيارته لسجن مول البركي بآسفي وبعد انتظار حوالي ساعة ونصف تم إخبارهم بنقله إلى مستشفى محمد الخامس بآسفي، التحق أفراد العائلة وأعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مباشرة بالمستشفى المذكور. ولقد علم الجميع أن سيارة الإسعاف قد دخلت من الباب الخلفي، فتوجهوا على الفور إلى المكان الذي أدخل منه ليجدوا عبد الصمد بطار محاطا بحراسة مكثفة من طرف عناصر الدرك والشرطة وعناصر أمنية أخرى.

وأثناء نقله إلى قسم العناية المركزة كان عبد الصمد يلوح بيده بإشارات غير مفهومة وتقدم أخوه عبد الحق وجمال صحبة أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رغم محاولات رجال الأمن لصدهم وقد تمكنوا بصعوبة من الاقتراب منه وعندها أكد لهم عبد الصمد أن أحد الأفراد الذين رافقوه أثناء نقله قام بحقنه بمادة غير معروفة علما أنه لم يصل بعد إلى قاعة العناية المركزة مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول هوية الشخص الذي حقنه والمادة التي حقن بها والجهات التي سمحت بذلك وأمام هذه الواقعة توجه الجميع إلى إدارة المستشفى والأطباء الذين أكدوا جميعا أنهم غير مسؤولين عما حصل.

وبعد ذلك تم التوجه إلى المسؤولين الأمنيين وغير الأمنيين الحاضرين لاستفسارهم حول ما حصل ولقد صرح وكيل الملك بأنه لا علم له بذلك فيما أن مدير السجن نفى مسؤولية إدارة السجن عن عملية الحقن إلا أن والي الأمن صرح أمام أفراد العائلة والناشطين الحقوقيين أن الحقنة التي استعملت هي حقنة مقويات دون أن يقدم أي توضيحات حول الجهة التي أمرت بذلك وحول هوية الشخص الذي قام بعملية الحقن. أمام هذه التصريحات المتناقضة طالب أفراد العائلة من المسؤولين الحاضرين السماح لهم بزيارة عبد الصمد بالمستشفى إلا أن طلبهم قد رفض بدعوى وجود تعليمات بذلك وأثناء ذلك صرح شهود عيان أنه تم إخراج عبد الصمد من المستشفى محمولا وهو في وضعية صعبة وسط تكتم شديد وتحت حراسة أمنية مشددة دون أن يتم إخبار عائلته وبقي مصيره مجهولا.

وفي صباح اليوم الموالي الجمعة 6 دجنبر توجه أفراد العائلة إلى سجن مول البركي للتأكد من إمكانية وجوده هناك فأكد لهم أحد الموظفين بأنه نقل إلى مدينة مراكش عندها توجه الجميع إلى وكيل الملك بآسفي للاستفسار عن مصيره وقد صرح هذا الأخير بأنه نقل إلى مراكش وقد تقدمت العائلة بشكاية في الموضوع إلا أن وكيل الملك رفض تسلمها بدعوى عدم الاختصاص.

وأمام هذه الوضعية المعقدة بادر جمال بطار وعضو من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان للتوجه إلى مدينة مراكش في نفس اليوم وعند وصولهما التحق بهما الأستاذ محمد غاندي عضو الهيئة المغربية لحقوق الإنسان وعند وصولهم إلى مستشفى ابن طفيل بمراكش لم تقدم لهم إدارة المستشفى أي معلومة تؤكد أو تنفي وجود عبد الصمد هناك، مباشرة بعد ذلك توجهوا إلى مكتب وكيل الملك بمراكش فأعلمهم بأنه لم يتلق أي إخبار أو إشعار بوجود عبد الصمد بمراكش.

خلاصة التقرير :

          إن هذه الوقائع التي حصلت قد تمت بدون إخبار عائلة عبد الصمد علما أن وضعيته الصحية جد متدهورة.

          لقد تم تعريض حياة عبد الصمد بطار للخطر بسبب حقنه بمادة غير معروفة في ظروف مشبوهة وبسبب إرهاقه بفعل عملية التنقيل إلى جهات مختلفة.

          إن هذه الوقائع الخطيرة قد تمت وسط تكتم شديد من قبل كل الجهات المسؤولة.

          هناك تضارب وتناقض في تصريحات المسؤولين حول مصير عبد الصمد .

          إن عائلة عبد الصمد لم تتمكن إلى حدود الآن من التأكد من وضعه الصحي بسبب رفض المسؤولين زيارته .

          رغم المجهودات المضنية والاتصالات المكثفة التي قام بها أفراد العائلة والهيئات الحقوقية فإن مصير عبد الصمد ظل مجهولا.

          وتبعا لكل ما سبق فإننا نتوجه إلى كل من الوكيل العام بالرباط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزير العدل ورئيس الحكومة والمندوبية العامة لإدارة السجون ونحملهم جميعا مسؤولية ما حصل ونطالبهم جميعا بما يلي :

          الكشف فورا عن مصير عبد الصمد بطار وخاصة ما يتعلق بوضعه الصحي.

          إجراء خبرة طبية عاجلة لمعرفة طبيعة المادة التي حقن بها.

          فتح تحقيق قضائي لمعرفة ملابسات هذه الواقعة ومدى قانونية الإجراءات المتعلقة بنقله إلى جهات مختلفة وهو في حالة صحية متدهورة ومعرفة الجهات أو الأشخاص المسؤولين عن حقنه في ظروف مشبوهة قبل أن يصل إلى غرفة العناية المركزة.

Continue Reading
شارك برأيك هنا

اترك تعليقك هنا

Your email address will not be published. Required fields are marked *

More in التقارير

CONTRIBUTORS

To Top