Connect with us

العدالة للمغرب

المعتقل هشام الربجة يدافع عن أم آدم : إمرأة بألف رجل

المعتقل هشام الربجة يدافع عن أم آدم : إمرأة بألف رجل

بواسطة
تاريخ النشر



المعتقل هشام الربجة يدافع عن أم آدم : إمرأة بألف رجل

22-04-2013

توصلنا في منظمة (العدالة للمغرب) برسالة خطية من المعتقل هشام الربجة المتواجد حاليا بسجن سلا 2. وتأتي هذه الرسالة في وقت تزايد فيه ضغط السلطات الأمنية على السيدة الفاضلة أم آدم المجاطي وتهديدها باتهامات خطيرة نعلن من جهتنا برائتها التامة منها. وقد أوضحنا موقفنا من سياسة الترهيب هذه في بيان سابق لنا ونكرر إستنكارنا الشديد لما يحصل لها من مضايقات وملاحقات أمنية بغيت إبعادها عن المشهد الحقوقي وكتم صوتها المعارض لسياسات الدولة خصوصا بما له علاقة بملف الإرهاب أو ما يصطلح عليه إعلاميا بملف السلفية الجهادية ونعلن تضامننا التام مع السيدة أم آدم المجاطي. وهذه الرسالة التي خطّها المعتقل الإسلامي هشام الربجة جائت في هذا الإطار للدفاع عن أم آدم المجاطي وهذا نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
((صوت السجون والمعتقلات))

من مسلمون مغاربة داخل أسوار السجن إلى الرأي العام:
إذا ألقينا نظرة خاطفة إلى تاريخنا الإسلامي الحافل بمناقب الرجال ومواقفهم وتضحيات العظماء وصبرهم وجلدهم والمملوؤة بسير بعض ((الصفوة)) الذين بقى ذكرهم خالدا رغم محاولات الأعداء المتتالية لطمس فضائلهم. فسنجد أنفسنا أمام كمٍّ عظيم من الأسماء المعروفة والمجهولة من الذكور وحينها سنرى حقارة ودناءة مواقف بعض أشباه الرجال في زماننا هذا الذين ملؤوا الدنيا عواءا وصياحا، ولكن بين هؤلاء ((الرجال)) ينكشف غبار الإنحطاط وتجف دموع الذل، لتقف إمرأة بألف رجل بمواقفها الشجاعة وصمودها المنقطع النظير، هاته المرأة هي أمنا وأم معتقلي الرأي والعقيدة، أم آدم فتيحة المجاطي نحسبها والله حسيبها ولا نزكي على الله أحدا.

بدأت معاناة أم آدم ذلك الطود الشامخ، مع بداية تفعيل قانون الإرهاب الأمريكي اللعين الذي جرَّ على أبناء هذه الأمة المكلومة الويلات، حيث تم الزَّج بها هي وإبنها الصغير في قلب معتقل تمارة السري ذلك المركز المظلم الخاص بالتعذيب والذي تديره مديرية المخابرات السرية فمكثت فيه بضع شهور، ولعله قد يكون طرق إلى مسامع المغاربة أن هذا المعتقل السري لا يصبر على هول ما فيه من التعذيب والتنكيل والإهانة إلا من رحم الله وصبّره، ولقد ذاقت أم آدم داخل هذا المعتقل الرهيب الأمرين وقاست أنواع التعذيب بشتى أنواعه وأصنافه.

ترك التعذيب أثارا وخيمة على نفسيتها بعد إطلاق سراحها، ثم توالت مضايقات رجال المخابرات لها فلا يفارقونها في أدنى تحركاتها في محاولة منهم للإطاحة بها مرة ثانية للتنكيل بها، ولقد تم لهم أمرهم فتم إستدعائها مؤخرا إلى مكتبهم ولكن هذه المرة لم تكن المقابلة بمعتقل تمارة بل في ((كومسارية المعاريف القديمة)) بالدار البيضاء. فوجدت نفسها أمام تهمة لا أصل لها وهي تمويل الإرهاب، والحقيقة تقال هي أنه لا إرهاب إلا ذلك الذي تموله أمريكا وفرنسا وبعض دول الغرب للمخابرات المغربية قصد التنكيل بأبناء هذه الأمة وشبابها اليافع النافع.

إن كل مدافع عن القضايا العادلة ومتصد للظالمين والمفسدين هو هدف لهؤلاء القوم ومتواجد في مرمى المتابعات والملاحقات والسجن من طرف هؤلاء الزبانية الذين لا شرف لهم. فحتى أبا جهل لما اقترح عليه المشركين بالدخول على محمد صلى الله عليه وسلم في بيته وقتله، فخاف تَعْيِير العرب له بأنه يروع بنات محمد (صلى الله عليه وسلم). ولكننا نرى في زماننا زمان الحداثة وحقوق الإنسان ما وصلت إليه وقاحة المخابرات حيث وصل بهم الأمر إلى إقتحام بيوت المسلمين وإختطاف الآباء والأمهات والأبناء على السواء. مع ما في ذلك من ترويع للأطفال الصغار وهول الموقف، ولعل المستبصر والناظر بعين الحق يرى أن هذه المرأة الأبيَّة لم تكن المخابرات لتطاردها لولا أنها أظهرت حقيقة مركز التعذيب السري المتواجد بتمارة وفضح أمره، وألّبت الرأي العام والحقوقيين على الساهرين عليه، فلم يجدوا أحسن من إتهامها بمالا يد لها فيه لإدخالها السجن. وأيضا فإن مواقفها المباركة المحمودة والداعمة والمساندة للمظلومين من المعتقلين السلفيين في السجون المغربية لمن أهم الأسباب التي ولَّدت كراهية النظام الظالم الغاشم لها زد على ذلك تكفلها بنشر البيانات والوساطة بين السجناء والمنظمات الحقوقية الدولية. ونحسب أن المجتمع المغربي المسلم يرى كيف يعامل هذا النظام الطاغية بعض العلمانيات والملحدات معاملة الأميرات، فيفتح لهن الأبواب ويجعل لهن منابر لتمرير فسادهن لمجتمعنا الإسلامي. فيعد لهن الحصانات والحريات بإسم حرية التعبير، فياليته عدل في هاته الحريات وترك حرية التعبير لأم آدم و للمناضلين ضد الظلم المناهضين للعدوان والفساد الديني والدنيوي، فهذا عين الجور.

ومن جانب آخر فإن خذلان تنسيقية الدفاع عن المعتقلين لأم آدم في هذه المحنة لوصمة عار في جبينهم وإنحراف شنيع عن الجادة التي رسموها لأنفسهم فترى لا مبالاة لا نظير لها فيما يخص قضية أختنا، وإنسياقهم وراء بعض الأهواء المعادية لها حيث يظهر جليا الحيف والتمييز بين معتقل وآخر. فبعد الجمعة التي سمتها التنسيقية ((جمعة الغضب)) حين تم إختطاف خطيبة أحد نشطاء التنسيقية، قامت الدنيا وماقعدت. فنقول للصادقين منهم كفاكم خذلانا وخنوعا وقوموا بواجبكم إتجاه إخوانكم وأخواتكم واعدلوا فإنه أقرب للتقوى.

ونسأل الله عزوجل التوفيق والسداد لنا ولكم ولكل مسلم حر أبي
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

التوقيع:
هشام الربجة – سلا 2
12-04-2013

صورة الرسالة الخطية – الصفحة الأولى

الصفحة الثانية

Continue Reading
شارك برأيك هنا

اترك تعليقك هنا

Your email address will not be published. Required fields are marked *

More in التقارير

CONTRIBUTORS

To Top