Connect with us

العدالة للمغرب

قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا زكرياء بوغرارة

قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا زكرياء بوغرارة

بواسطة
تاريخ النشر



قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا

بقلم: زكرياء بوغرارة

قل بفضل الله  وبرحمته فبذلك فليفرحوا

ها قد عانقت الحرية بعد مأسي جمة ومحن ملمة وليالي مظلمة وخذلان عميق ..

عانقتها بعد أن كدت أن أسقط على الأرض سقوط الجثة عندما تعلن عن نهايتها وكخيانة الجسد في لحظة الاحتضار..

وان كانت تطلعي لبراءة كاملة الا أن انتزاع حريتي بعد كل تلك المعاناة خفف عني حدة ما لاقيت في عتماتها وسجونها..

الآن صرت حراا مؤقتا … كما كنت من قبل…

 لكني سأظل اتلو قول ربي جل وعلا

 

 °° قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون°°

 

خرجت من العتمة المظلمة محمولا على الأكتاف كما يحمل ميت يساق الى مثواه الأخير… وتم التخلص  مني كما يتم التخلص من النفايات في ظروف لا انسانية بشعة موغلة في احتقار الآدمية وحقوق الأنسان..

 ولكن بسمة الفرح بالفرج الرباني كانت على شفتي متألقة.

لقد أحسنت الظن بالله تبارك وتعالى وظللت أتلو قوله جل وعلا

°° فما ظنكم برب العالمين°°

 واقول بلسان الواثق في الله 

 °° والله لا اظن في ربي الا خيرا°°

 آخر مرة قلتها يوم الجمعة الماضية قبل ايام من الافراج عني لمدير السجن بتيفلت الذي قال لي 

°° أنني أسعى لحتفي بظلفي وان اصراري على المضي في رحلة الاضراب لن يجدي ولن يسفر  عن حريتي ابدا °°

 قلت له وقتذاك

 °° اني احسن الظن بالله وحتى لو  رحلت  فلن آسى على دنيا  الظلم والقهر والعبودية°°

 

 لي في عنقي دين أؤديه في رسالة شكر لأولئك الاخوة الغرباء  الذين لا يعرفهم أحد من الذين آزروني وناصروني وخاضوا لنصرتي كل صعب وجهد وأنفقوا في ذلك كل ما جادت به اليد في زمن الشح والانانية..

وقد كانوا معي في السجن وجدت منهم النصرة والدعم ولولا الله ثم هؤلاء الاخيار ما عرف الملأ من الناس قضيتي حتى جاء °° نصر الله والفتح°°

 

وددت أن اقبل أياديهم عرفانا بالجميل.. وقذ فارقت بعضهم بدمع العين ووددت لو سكبت دمي دمعا  حرقة عليهم ووجدا وصبابة وحبا لهم في الله تبارك وتعالى الذي احبوني فيه لم تكن لي سابقة معرفة بهم الا انهم احسنوا الظن بأخيهم الفقير  الى رحمة الله تعالى °° فك الله أسرهم وكسر أغلالهم وأقر أعين أهاليهم بهم°°

 

 في هذا المقام تحياتي لكل مسلم نصرني ولو بشطر كلمة  أو دعاء وفي مقدمة هؤلاء الشيخ الفاضل ياسر السري مدير المرصد الاسلامي الاعلامي فقد أبلى بلاء حسنا في نصرتي في مجاله الحقوقي وكذلك كان الظن به وبكل مسلم حر

وللاخوة الفضلاء في منظمة العدالة للمغرب الذين لم يألوا جهدا في  سبيل نصرتي وبيان مظلوميتي للناس

 ولا أنسى شامات الخير في اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الاسلاميين فقد كان لهم قدم صدق في هذه النصرة

كذلك أيها الاخوة فكونوا معى كل مظلوم

 

واخيرا….

لقد دخلت العتمة

 °° وأنا  أنا… وكنت فيها أنا وخرجت منها أنا.. لم أتغير في شيء… الاأن معي أخاديدا بها من القوة ما أجدها في قلبي حسرة وألما وأوجاعا.. منها ما ينوء به الجسد المنكل به..°°

 

 اخوتي الاعزة….

 لاتنسوني بالدعاء الصالح ألظوا به فان السجن الأكبر أشد أسرا  وقهرا وأغلالا

يقول الحق تبارك وتعالى

°°قل اني هداني ربي الى صراط مستقيم دينا قيما ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين °°

 والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

 

 أخوكم في الله تعالى

 زكرياء بوغرارة

 

 

15-02-2016

 
Continue Reading
شارك برأيك هنا

اترك تعليقك هنا

Your email address will not be published. Required fields are marked *

More in videos

CONTRIBUTORS

To Top