Connect with us

العدالة للمغرب

في سجن تيفلت حقوق الانسان تحت احذية الجلاوزة

في سجن تيفلت حقوق الانسان تحت احذية الجلاوزة

بواسطة
تاريخ النشر


تنشر منظمة (العدالة للمغرب) الجزء الثاني لشهادة المعتقل الإسلامي السابق زكرياء بوغرارة عن سجن تيفلت وحقيقة الوضع داخله مركزا على شخصية البوعزيزي هو رئيس أحد معاقل سجن تيفلت، والذي توالت الشكاوى عليه كثيرا خصوصا من لدن الإسلاميين. ويطالب بوغرارة من مندوب السجون بالتدخل لإرجاع دفاتره المصادرة من قبل البوعزيزي وفي سجن سلا 2. وهذ نص الشهادة:

في سجن تيفلت حقوق الانسان تحت احذية الجلاوزة

البوعزيزي أشرف على تفتيش كتبي وصادر دفاتري

زكرياء بوغرارة

 لم تطوى بعد صفحة  البؤس التي أحملها في أعماقي  كالندبات من مآسي سجن تيفلت المحلي وجلاديه وفي طليعتهم يونس البوعزيزي الذي استقبلني أول مرة عند ترحيلي ترحيلا تعسفيا من سجن المقت بسلا 2 ثم قبل لحظات من اطلاق سراحي منه حيث اشرف على تفتيشي ومصادرة دفاتري وتهديدي ان واصلت تعرية انتهاكاته …

أمامي صفحات وصفحات من تعرية ذلك البؤس وتلك الجرائم فقد أبى البوعزيزي الذي يلتذ بكل موقف فيه اهانة لمسلم.. أبى إلا أن يكون بطلا من ورق في اللحظات الاخيرة  قبل مغاذرتي للسجن البائس السيء الذكر حيث أخضع كتبي للتفتيش وكأن بين جوانحها قنابلا نووية ورؤوسا كيماوية حيث أشرف على هذه الحفلة رفقة المنسق العام للمندوبية العامة لادارة السجون المدعو جواد الذي يستمرئ تقمص دور المخبر والأمني.

 فقد اجتمعا على  كتبي ودفاتري اجتماع ذئبين أجربين على جيفة نتنة …

ثم أمر البوعزيزي جلوازه بسحنة البؤس المدعو خالد الوجدي وهو نائبه ليتولى مع فريق من العسس تفتيشي جسديا ليعاين عن كثب بقايا العظام في جسد منكل به وقد قام هؤلاء الجلاوزة باجباري على القيام دون مراعاة لظروفي الصحية مما أسفر عن اصابتي في مفاصلي وركبتي وقد سبق لطبيب المؤسسة الدكتور التقي أن أكد على عدم  قيامي بأي حركة دون مراقبة الطبيب وهو ما يؤكده حاليا الطبيب المعالج الذي بين لي أن سوء حالتي الصحية وتورم القدمين مرده لتلك الحركة الاجبارية التي نتجت عنها مضاعفات كثيرة لصعوبة الوضع والتحرك دون احتياطات طبية وقائية.

وكأن الجلاوزة في سجن تيفلت ابوا الا مغادرتي للعتمة بعاهة دائمة.

 حسدا من عند انفسهم لفكاك أسري بفضل الله تعالى وحده

 وشرها وسادية ومرضا في قلوبهم

 وفي خطوة تكشف عن الرعب الذي تملك البوعزيزي من اطلاق سراحي وما يحمله خروج كاتب ومعتقل رأي من سجن الانتهاكات الفظيعة… ذلك الحديث الذي دار بين البوعزيزي والمنسق العام المدعو سعيد لحميدي.. اذ قال له {سيخرج وسترى كيف سيهاجمنا } فقال المنسق العام { بالتأكيد بوغرارة سيطوي هذه الصفحة وصفحات الصراع من حياته من لحظة خروجه}

ان اخضاع البوعزيزي دفاتري للتفتيش ومصادرتها ينم عن جهل عميق بالقانون المنظم لادارة السجون الذي يسمح بالنشاط الفكري والادبي ويشجع عليه ثم عن جهل بين بما بين صفحات الدفاتر التي لاتعدو ان تكون مذكرات سجنية

وهي كالتالي: 

1- مذكرات ميت مؤقتا 

2- تأملات تحت سقف العتمة

3- تلك القسوة

 انها اوراق أدبية تحمل بين ثناياها من الألم والمعاناة والبؤس والشهادة ما تفزع له قلوب الحجر…

 هي خلاصة تجربة استقرت في الاعماق واحتلت مكانا في الوجدان…

 من الصعب جدا مصادرتها

لانها فكرة والفكرة لاتصادر ولاتمنع ولا يتعاطى معها الاغبياء

ان المندوبية العامة لادارة السجون التي تكرس دورا امنيا ببؤس المصادرة والمنع لمذكرات ادبية

 تتنكر اولا لقانونها  

 وثانيا لوظيفتها الانسانية والقيمية

 وبحمايتها للجلاوزة تجذر لمأساة حقوقية لن يكون لها اي نفع على المدى القريب والبعيد

ان مصادرة دفاتري لن يكون أبدا نهاية للتعرية للبؤس السجوني فما عشته محفور في اعماقي وله في الوجدان أخاديد وحفريات وهو بين حناياي الى الابد مكتوب في اعماقي بدمي قبل ان اكتبه بالحبر على اوراقي 

وقد أبى البوعزيزي الا مصادرة الاوراق والدفاتر مع امتعتي وبطانيتي الجديدة وثيابي وحاجياتي وادويتي ليكشف عن وجه القبح والحقد الآسن 

الذي يمور في قلبه كالبركان….

 وفي الأخير 

اطالب المندوب العام لادارة السجون ان يقف  وقفة  مع ضميره مع الانسان الذي بين جوانحه وفي اعماقه ليوقف هذا الجلاد الذي انتهك الحرمات وجاس على الكرامات واهذر الحريات 

ومن خلال هذا النداء اجدد مطلبي باستعادة دفاتري المصادرة بآلة القهر والجور في سجن سلا2 باشراف من المدعو عماد وعبد السلام زهيدي

1 رواية ذات شجن كاملة مع ملحق لم يتم

2مجموعة قصصية كاملة

 مع ضرورة ارجاع دفاتري المسجونة في مكاتبهم ظلما وعدوانا في سجن تيفلت وقد تمت العملية باشراف من مدير السجن حسن انوني  وتنفيذ يونس البوعزيزي

ان الفكرة لاتصادر لأنها خلقت لتحيا

 حتى القاضي الذي أنصفني باطلاق سراحي أقر بأحقيتي في التعبير عن رأيي والكتابة عن السجون…..

 فمتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا في كل شيء…

ان  الجلاوزة موتى في الحس والضمير والوجدان 

 اما الاحرار فهم احياء في ضمير امتهم وحسها ووجدانها 

يكفي البوعزيزي درسا التفاف قطاعات عريضة من السجناء خلفي وفرحهم باطلاق سراحي لا أقول الاسلاميين فهؤلاء اخوتي… وانما اولئك الذي هدى الله قلوبهم لمحبتنا… 

 ولينظر في اي قلب يستقر…..

 وقبل اسدال الستار صافرة 

 أيها الواقفون على أسوار المذبحة

 اشهروا  الاسلحة 

 سقط الموت وانفرط القلب كحبات المسبحة

Continue Reading
شارك برأيك هنا

اترك تعليقك هنا

Your email address will not be published. Required fields are marked *

More in من وراء القضبان

CONTRIBUTORS

To Top